La La Land

La La Land ★★★★★

فيلم من الزمن الجميل، ينبض بروح هوليود الساحرة ... لا لا لاند أو ما يُوازيها بأرض الأحلام في قاموس اللغة العربية ،، هو فيلم موسيقى معاصر عن ممثلة شابة تطمح لمسيرة محترمة في ظل التنافس الكبير بهذا المجال، تجسدها الجميلة إيما ستون، تجمعها علاقة حب بعازف جاز مغمور يجسده للحياة الممثل ريان غوسلينغ

من أكبر أسباب تعلقي بهذا الفيلم هو محاكاته لأعظم الأفلام الموسيقية الكلاسيكية ، و حتى الافلام الصامتة .. و كأنه بهذه الطريقة ، المخرج الصغير في السن و الكبير بالقدرات، داميين شازيل، يقدم رسالة حب و تقدير لهذه الأفلام التي رغم مرور أكثر من 5 عقود لا زلنا نتحدث عنها نظراً لأهمتيها الكبيرة و الدور الفعال التي قدمته في تحديد سينما هوليود ليومنا هذا

تطرقاً للجوانب الفنية، النص أضعف مما توقعت خصوصاً من ناحية الحوارات التي لم تصل لمستوى الفيلم بشكل عام، لكن بخلاف هذا، برأيي المتواضع كل شيء آخر كان ممتاز لحد الذهول، من التمثيل إلى تصميم الديكور.. إيما ستون وجدت أخيراً الدور الذي سيجعلها ممثلة من الدرجة الأولى ، ذكرت من قبل أن لعب دور ميا كان سهل لها لأنها تذكرها بنفسها من عدة نواحي، شابة طموحة تصل لهوليود أملاً في النجاح كممثلة هو أيضاً درب إيما ستون و عديد من الممثلات.. كما ذكرت كذلك أن كل ممثلة تملك "ميا" بداخلها و هو الأمر الذي سهّل مأموريتها في هذا الدور الذي أبدعت فيه و نالت جائزة أوسكار بسببه. ريان غوسلينغ، هو الآخر بعد سنوات من الإحتكاك مع مخرجين كبار و حتى أنه قام بتجربة إخراجية ،، وجد الدور الذي وُلد لأجله.. سباستيان عازف الجاز المتفاؤل، لن تجد من يجسده أفضل من ريان غوسلينغ،، بسبب طريقة إلقائه للعبارات و تقديمه لأداء مقنع بمشاهد صعبة تتطلب نوع محدد من التقرب للشخصية و ريان أجاد هذا بامتياز
خلف الكاميرا، نجد المخرج دامين شازيل الذي فرض أسلوب مغاير تماماً بطريقة إخراج النص للواقع، أفكار جديدة بكل مشهد مع الإستعانة بأساليب الكبار مثل هيتشكوك

و لكي تكتمل الرسمة، يجب الإنحناء إحتراماً للعمل الكبير لمصور الفيلم، تصوير عظيم امتص كل سحر مدينة لوس آنجلوس و وضعه أمام شاشاتنا .. مع الإشادة لتقيو الإضاءة، تلاعب الإضاءة ساحر و استخدامه في محله بكل مشهد
و بما أننا بفيلم موسيقي، فبالتأكيد الموسيقى التصويرية و الأغاني ستكون رائعة و لالا لا ند لا يختلف، أغاني ساحرة و موسيقى أخاذة إستمتعت بها طوال مدة الفيلم

لالا لاند فيلم جريء، يعيد هيبة الأفلام الكلاسيكية بشكل معاصر و خلاب.. لم نعد نرى أفلام مثل هالنوع! شكراً لكن من تورط بهذا المشروع و تقديم هذا العمل الرائع. يُنصح بالمشاهدة و بقوة