Whiplash

Whiplash

حصة موسيقية

قد لا يثير اهتمامك عندما تشاهد البوستر الفيلم لأنك ببساطة لاتهتم لقصة (قارع طبول) في فن (الجاز) الأمريكي ! ولكن خلف هذا (البوستر) عمل دارمي موسيقي جميل ممزوج بأداء متقن وفي قمة الروعة وحتماً سيخالف توقعاتك كما خالف توقعات الجميع عندما كان المخرج والكاتب الشاب (داماين تشازيل) البالغ من العمر 28 يبحث عن ممول لفيلمه بما انه قارع طبول ولكن لم يجد احدًا يهتم لمثل هذه الفكرة ثم حوله لفيلم قصير وهنا المفاجأة عندما فاز بجائزة لجنة التحكيم لمهرجان (سندانس) لأفضل فيلم امريكي قصير في العام الماضي ومن هنا بدأ فكرة تحويله الى فيلم روائي طويل وفاز هذه السنة في نفس المهرجان !

إذا كنت لا تملك القوة .. سينتهي بك الحال عازفًا في فرقة روك !

هذه الجملة كانت مصدر الإلهام لقارع الطبول (اندرو) الذي يحاول تحقيق الحلم الأمريكي لدى المجتمع الفني والموسيقي وهو الوصول لنقطة الكمال بنسبة لهوايته ولكن قد يكون الطريق قاسيًا ودامي ! . يبدأ الشاب (اندرو) طريقة من الأكاديمية وفي محاولات لإقناع موسيقار الجاز (فليتشر) (الأشرس والأعنف) في مجال التعليم على مستوى الأكاديميات لكي يقبل به كعازف لـ (الدرامز) في فرقته الموسيقية , وهنا يتيقن (اندرو) انه يواجهه تحدي كبير وهذا مايجعله في قلق نفسي دائم وقد يضحي بعلاقته وينعزل في سبيل تحقيق هدفه. (فليتشر) معلم امامه عدة مسابقات يحاول حصدها وهذا يجعله حاد الطباع صعب المراس لا يقبل اي خطأ كان من اي طالب . لا يرحم ولا يغفر ولا يتعاطف فقط يستفز ويجعلهم تحت ضغط دائم , كذلك يملك أذن موسيقية حادة , تسمع ماقد لاتسمعه لجنة التحكيم ! يقف امامهم محركًا يديه وكأنه يتلاعب بمشاعرهم لكي لا يتلاعبون بمشاعره الموسيقية ! وفي اعتقاده ان هذه المعاملة الشرسة قد توصلهم للكمال والرضى ولكن هل هذا صحيح ! (جي كي سيمونز) الذي يلعب دور المعلم ومسيقار الجاز قدم اداء لايقبل غير الجوائز ! في اعتقادي هو نقطة اساسيه في نجاح هذا العمل , رغم قساوة الدور الذي قدمه إلا ان جميع من شاهد الفيلم أعجب به وجعله النقطة الفارقة في هذا العمل . ترشح لجائزة (القولدن قلوب) و (البافتا) عن افضل ممثل مساعد بإستحقاق وحتمًا سيكسبها ! وفي اعتقادي هنالك ترشيح قادم له على مستوى الأوسكار . وبالنسبة للشاب (مايلز تيلر) اعتقدت انه لن يقدم اداء مميز لأني شاهدته في عمل وحيد وهو من نوع الكوميديا 
21 & Over
 ولكنه ابهرني واقنعني بأداء ممتاز جدًا وخالف توقعاتي , بالنسبة للكاتب والمخرج الشاب (داماين تشازيل) قد لايملك الخبرة الكافية في مجال الإخراج ولكنه اخرج العمل بشكل جيد , الأجواء والإضاءة كانت مناسبة جدًا لفكرة العمل.

في الختام (جي كي سيمونز) صارع كـ (مُعلم) لكسب الجوائز الموسيقية في هذا العمل
ولكنه بدأ بحصدها في الواقع !