The Father

The Father ★★★★½

فيلم "الأب" قصته مقتبسة عن مسرحية ورغم عدم مشاهدتي ليها اكيد لكن اعتقد إن معالجته السينمائية أضافت كتير لطريقة حكاية القصة، عن الشيخوخة والتقدم في العمر ومخاوفها عن الوحدة عن مصاعب مرض النسيان عن العلاقة الاسرية.

«لن تشعر بما يمر به الآخرين حتى تمر به».. هي ديه الطريقة التي اختارها المخرج فلوريان زيلر لعرض الفكرة، هو لم يدع لك مجالا لتتخيل كيف يرى مريض ألزهايمر الحياة، بل صنع لك الخيال، صنع العالم نفسه اللي يسكن عقل مرضى النوع دة من الخرف.

السيناريو متفرد ومميز وأسلوب السرد ذكي جدا ومثال علي تطويع الأفلام بكل أدواتها لخدمة الفكرةلإنه بيدخلك عقل الأب وبيضعك مكانه حرفياً ويعيشك معاه مشاعر الحيرة والقلق والنسيان والخرف والغضب كمان مشاعر السعادة ومشاعر الاطمئنان لما يكون مع بنته وتوتر تصاعد الاحداث الفيلم ايضاً ذكي في إنه بيلعب بأفكارك انت والشخصية وبيخليك تتسائل في كل مشهد هل الحدث دة واقع ولا خيال ويخليك تتصدم في بعض الاوقات، حيرة غزلها مؤلف العمل اضافت الكثير للفيلم وجعلت المشاهد يقف عاجز عن تفسير ما يحدث لتتضح الحقيقة في النهاية كل دة لم يمنعهم إضفاء طابع خفيف في بعض اللحظات ويحببك في الشخصية عشان لما تأتي لحظات قوية تحسها.

كمان المونتاج يبدو كإنه سلس لكنه فعلا صعب وممتاز ويستحق الثناء ولما تشوف الفيلم هتفهم لية..بنشوف مشاهد علي أساس انها حدثت وبنكتشف العكس وإنها لم تحدث وتفاصيل بتتغير اكتر من مرة صعب تثق فيها ثقة كاملة بل وممكن تتغير داخل المشهد بسلاسة بالتالي بيصعب دور المونتاج في التعامل مع اللقطات.
الموسيقي كمان كانت عظيمة جدا كالعادة من لودفيكو وممكن أرجع اسمعها لوحدها مستغرب عدم ترشحها والبرودكشن ديزاين فيه حرفية.

أنتوني هوبكنز مدرسة كاملة أدائه للشخصية قمة العبقرية في التجسيد والتقمص لحالة الشخصية ومرضها وتحولاتها خلال الاحداث عكسه لمشاعر استغراب وتوتر وحزن وأبوية ولطافة ومعندوش مانع يهين نفسه كممثل ويخليك تتعاطف معاه وفي مشهد كان صعب علي شخص في قيمته يوافق يعمله لذلك مش قادر أفكر في شخص مثالي للدور اكثر منه اجتهاد رهيب فالسن دة ويستحق أفضل اداء في ٢٠٢٠، أوليڤيا كولمان كمان كانت ممتازة جدا ونقلت مشاعر الابنة ومعانتها مع أبوها وحيرتها فالاختيار بين أمرين أثرت فيا.


نقطة حرق:
اعظم مشاهد الفيلم هو المشهد الاخير تلك المشهد اللي يتحول فيها العملاق آنتوني هوبكنز لطفل ينادي علي "امه" لتحميه وتخرجه من دار المسنين، تلك المشاهد اللي يتحول فيها من شخص يعتز بنفسه وبقيمته في الحياة إلي طفل ضعيف رقيق القلب مفطور يرد أمه لتحتضنه وتطبطب عليه دمعت خلاله.

Nabil liked these reviews

All