Stalker

Stalker ★★★★★

تخيل بعض الأوعية الأثرية عُرضت في متحف ، كانت تُستخدم في وقتها لوضع الطعام بها ، أما الآن فهي شيء يبهر الجميع لتصميمه المقتضب وتكوينه الفريد ، الجميع يصبح مُندهش ، وفجأة يتضح أنها ليست فريدة نهائياً ، إن بعض المهرجين خدعوا بها علماء الأثار لمجرد التسلية ، وقد يبدو غريباً أن الإعجاب ينتهي والإنبهار يذول خاصة خاصة بالنسبة للذي إعتاد عليه لسنوات حتى أصبح جزءً منه ، ولكن الحقيقة أنه لم يكن حقيقياً وذلك الوعاء لم يكن مبهراً.
إقتباس من الفلم:

تاركوفسكي عرف انه عمل تحفه ستبقى خالد الى الابد وقالها بنفسه بقتباس بسيط بالفلم

حرق⛔⚠️

الفيلم مقسّم إلى عالمين، منقسمين فنياً وفلسفياً، الأول هو الذي يبدأ وينتهي به الفيلم، مصوّر بالأبيض والأسود (سيبيا تحديداً) بإضاءة ساطعة في مناطق من الصورة و، تحديداً، عتمة قاتمة في مناطق أخرى. يبدأ في بيت الشخصية الرئيسية وهو المتعقّب، ويستمر إلى أن يصل مع اثنين آخرين إلى مكان اسمه ببساطة “المنطقة”، ثم في نهاية الفيلم حين يعودون من “المنطقة” يرجع الفيلم ليكون أبيض وأسود. أما معظم زمن الفيلم، فكان ملوّناً، طاغ عليه الأخضر، وكان في “المنطقة” وسراديبها وغرفتها.
أما الحكاية فهي كالتالي: رجلان عاديان، بل يبدوان تافهين، يُنادى أحدهما بالكاتب والآخر بالبروفيسور، يلتقيان بالمتعقّب كي يوصلهما إلى “المنطقة”، وهي مكان المتعقّبون فقط من يستطيع الوصول إليه. المتعقّب هو رجل أحمق، ساذج، قلق، خائف، مأسوي، وسخ، غير متحكّم بمن/بما حوله، شخصية دستويفسكيّة بامتياز، أما الآخران فهما انتهازيان غير معنيين بمشاعر أحد، يرغب أحدهما للوصول إلى الغرفة للتخلص من عقدة الرايترز بلوك التي تمنعه من الكتابة والثاني لتحقيق رغبته في القيام بإنجاز علمي. يشكو المتعقّب لزوجته أخيراً بأنّهما لا يؤمنان في شيء.
وهذه “المنطقة” هي عالم آخر، قد تؤدي محاولة دخوله إلى الموت بالرصاص من قبل الحرّاس التابعين للدولة الذي يطلقون النار على كل من يحاول الاقتراب من حدودها. شيء ما يعجل الدولة حريصة على منع السكّان من دخولها، وهي منطقة ملوّثة بشكل مريع، كأنّ كارثة حلّت بها، دمار وتسريب كيماوي وهجران لسنوات طويلة، ما جعلها تبدو عالماً أبوكالبتياً، قيامياً، غير مأهول، تبدو عليه آثار الآدميين المدمِّرة، حتى من خلال التلويثات الفردية كقطع معدنية مرمية هنا أو هناك. لكن هذا هو الشكل، الصورة التي أتت عليه المنطقة، أم ما يجعل الدولة القمعية تمنع الناس من دخولها فهو قدر الغرفة القابعة في عمق “المنطقة” على تحقيق الرغبات الآدمية الفردية.
إذن في عمق هذه “المنطقة” هنالك “الغرفة”، وهي الغاية التي أراد الرجلان الوصول إليها، وهي المكان الذي يمكن فيه أن تتحقق الآمال والرغبات المقموعة لأحدنا، فهي نهاية المشوار ومقصده. يصل الثلاثة ويبقون فيها لفترة، لا يقتنع الرجلان بأن هذه هي الغرفة التي يمكن أن تحقق لهم رغباتهم، يتحدّثون إلى أن يخبرهما المتعقّب بأنّ عليهم العودة قبل حلول المساء.

- اكثر شي عجبني بالفلم الاسلوب السردي الشاعري الفلسفي البليغ الي مافي غير تاركوفسكي متقنه
- الموسيقى التصويرية لحالها ملحمه سمعيه تدخلك بالأجواء
- التصوير بالفلم كان تحفه وشعر صوري

بالاخير حرفيا فلم متكامل ومن الافلام المافكرت تكثير وعطيهتا العلامة الكاملة👍
10/10

‮عـبسكة‬ liked these reviews

All